آقا بن عابد الدربندي
83
خزائن الأحكام
في كلامه الا من ذكر الكلمات المتدافعة المتناقضة وذكر موارد وموارد للنقض فمن مثل ذلك كيف يستنتج مثل هذه النتيجة « 1 » انما يذكر بعد تزييف استنهاض أدلة القاعدة من الاخبار وغيرها وقد عرفت انه لم يذكر في تزييف التمسّك بالاخبار الا وجوها مزيفة وبالجملة فان ما ذكر مما لا يدفع تأسيس هذا الأصل على النّمط الذي قرر والاخبار التي ذكرت فكيف بذا إذا أضيف إليها غيرها من الوجوه والادلّة الآتية والحاصل انى لم احكم إلى الآن بشيء من طرفي الدعوى وأرجو من اللّه تعالى الهام الحقّ والصدق في كل باب خصوصا في هذه المسألة الا انى أقول انّ ما ذكره هذا القائل مما ليس في مخره فإذا كنت على خير من ذلك فلنشرع في ذكر الوجوه الأخر مما يصلح ان يكون مدركا لهذه القاعدة فنقول ان من جملة ذلك أنه لولا المصير إلى مقتضاها في مواردها لزم اختلال النظام والعسر العظيم والحرج الشديد والضّرر في الأغلب فقاعدة السّعة ونفى العسر مما يقتضى القول بحقية هذه القاعدة بل قاعدة نفى الضرر أيضا إذ كلما فيه عسر وحرج فهو داخل تحت الضرر كما صرّحوا بذلك في طائفة من الموارد الا ان العسر والحرج مما يلاحظان ويتحققان غالبا في حيثية الحكم التكليفي والضّرر أعم منه ومن الوضعي ويمكن استنهاض قاعدة نفى الضرر بوجه آخر متعلق بحال الفاعل لا حال الناظرين والحاملين وهو ان يقال إن الأمور المتعلقة بالمكلّف أشياء من الأموال أعيانا ومنافع ومن الحقوق من استحقاق انتفاع أو فسخ أو الزام أو مطالبة أو أخذ أو أولوية ومما هو من قبيل النفس والبدن ومما هو من قبيل العوض والاحترام فكما ان غير الأخير داخل في العنوان فكك الأخير مما داخل « 2 » في احترام المكلف فيكون خلافه هتكا له وموجبا لازالته وانكساره بين الناس فمن تعدى إلى زوجته أو تطلع على عورته أو دخل على عياله أو ما يتعلق به من المحارم والنساء أو اغتابه أو اتهمه أو بهت عليه أو طعن عليه في وجهه أو اظهر شيئا مما لا يرضى بظهوره في وجهه أو غيبته ح من تكذيبه وحمل فعله على الفساد بل وعدم حمله على الصحّة أيضا فهو هتك للعرض وإزالة للاحترام وانكسار بين الناس والحاصل ان هذه القاعدة من متفرّعات تلك القاعدة كما انّ منها عدم نجاسة البئر بالملاقات والعفو عن دم القروح والجروح وعما دون البغلي وثوب المربية للصّبى وعن نجاسة ما لا يتم الصّلاة به ومطهّرية الأرض وطهارة آلات البئر وكذلك في العصير بعد ذهاب ثلثيه والمباشر لهما ورخصة المبطون ومن بحكمه والاستنابة في الحج للمغصوب والمأيوس برئه والمريض وخائف العدو والاكتفاء بظاهر الصبرة المماثلة وبظهور مبادى النضج في بدو الصّلاح وان لم نيته وشرعيّة المزارعة والمساقاة والقراض وان كان معاملة على معدوم لكثيرة الحاجة إليها وكذا شرعيّة إجارة الأعيان وجواز تزويج المرأة من غير نظر ولا وصف دفعا للمشقة اللاحقة للأقارب بذلك وجواز تعجيل الزكاة المالية قبل الحول والبدنية قبل الهلال وعدم لزوم الاجتناب عن المشتبه الغير المحصور وطهارة المخالفين وحلّية ذبائحهم وصحة بيع الصّبى فيما جرت به العادة وعدم لزوم التحرز عما ينفصل من البدن من الأجزاء الصغار وعدم انفعال العالي والرّخصة لكثير الشك وجواز التيمّم للمتضرر بالماء وطهارة ماء الاستنجاء وعرق الجنب من الحرام وعدم لزوم الخمس في الهبة والميراث والزكاة في المعلوفة وعدم لزوم الترتيب في القضاء وقبول قول الودعي في الردّ وعدم اعتبار الشك بعد الفراغ ومشروعيّة القرعة وجواز الوكالات والنيابات وإباحة ما يغلب عليه الحاجة وجواز اخذ الأجرة على الصّنائع وحلّية النّظر إلى المحارم ومشروعية التقية وعدم لزوم قضاء الصّلاة على الحائض وإباحة الافطار للحامل والمرضع والشيخ والشيخة وذوى العطاش والعفو عن اختيار ما يعسر اختياره في البيع وشرعية الخيارات والطلاق والرّجعة وشرعيّة الكفارات والديات وإباحة المحظورات عند الضرورات أو الاكل عن البيوت المخصوصة وعدم بطلان عبادة من عليه دين وثبوت بعض الحقوق بالشياع وكفاية الواحدة في الوصيّة وعدم لزوم التوكيل على الأخرس ومشروعيّة المعاملة على الغسل في الحمام وعلى الرضاع مع خروجهما من قاعدة الإجارة إلى غير ذلك من المتفرعات الكثيرة والفروع الغير المحصاة وكيف لا فان إباحة المحظورات عند الضرورات مما يتفرع عليه فروع كثيرة وهكذا جملة مما أشرنا اليه ولا يخفى عليك انّ هذه الفروع على قسمين مما ثبت من أدلّة العسر والحرج ولو مع وجود معارض غير مقاوم لها ومما ثبت من الأدلة الأخر على طبق القاعدة والتسديد والتأييد في محل من غير فرق في ذلك بين القسمين كما لا يخفى التقريب على الفطن فإذا لاحظت مع ذلك دخول ما نحن فيه تحت قاعدة نفى الضرر بناء على التقرير المذكور على النمط المزبور فيكون من متفرعات هذه القاعدة أيضا كما أن منها لزوم دية المتترس المقتول على المجاهدين وسقوط النهى عن المنكر وإقامة الحدود مع عدم الامن وعدم الاجبار على القسمة مع تحقق الضرر وعدم لزوم أداء الشهادة كذلك وحرفة الغش والسّحر والنيرنجات والطلسمات ونحوها وحرمة التدليس ومشروعيّة التقاص وجواز بيع أم الولد في مواضع وحرمة الاحتكار مع حاجة الناس وتفريق الام عن الولد وجواز قلع البائع وزرع المشترى بعد المدة وتخيّر المسلم في النسخ مع انقطاع المسلم فيه عند الحلول وفي خيار التأخير وما يفسد ليومه والرؤية والعين وعدم سقوط خيار الغبن بالخروج عن الملك وخيار العيب والتدليس والتصرية والشركة وخيار الغبن في الصّلح وتبعّض الصّفقة وحلول الدّين بموت المديون وعدم جواز شراء المضارب من ينطبق على المالك وعدم لزوم دفع الغاصب على الودعي وجواز دفع الوديعة إلى الحاكم والثقة عند الضّرورة وعدم جواز الرّجوع في مثل عارية اللوح في السفينة وفسخ المشترى مع ظهور العين مسلوب المنفعة والخيار في الإجارة إذا علم الغدر عقلا أو شرعا وعدم لزوم الوصاية ما لم يقبل وتخيّر المولّى عليه لو زوّجها
--> ( 1 ) نعم ان مثل هذه النتيجة ( 2 ) فيه فضابطه ما هو داخل